محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
972
جمهرة اللغة
ف م و فوم الفُوم : الزرع أو الحنطة ، واللَّه أعلم . وأزد السَّراة يسمّون السُّنْبُل فُوماً ؛ هكذا قال أبو عُبيدة في كتاب المجاز « 1 » . وأنشد ( وافر ) « 2 » : وقال ربيئُهم لمّا أتانا * بكفِّه فُومةٌ أو فُومتانِ ويُروى : . . . وليُّهم . . . . قال أبو بكر : هكذا لغته ؛ بكفِّه ، مخفَّفة الهاء غير مشبعة . ف م ه فهم الفَهْم والفَهَم : معروفان ؛ ورجل فَهْم من قوم فُهَماء . وفَهْم : أبو قبيلة من العرب ، فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان . ف م ي [ فأم ] أُهملت في جميع الوجوه إلّا في قولهم : فِئام من الناس ، أي جماعة من الناس . قال الشاعر ( وافر ) « 3 » : كأن مَجامعَ الرَّبَلات منها * فِئامٌ ينظرون إلى فِئامِ « 4 » قال أبو بكر : فِئام يُهمز ولا يُهمز . باب الفاء والنون مع ما بعدهما من الحروف ف ن و نوف النَّوْف : سَنام البعير ، وبه سُمّي الرجل نَوْفاً . وبنو نَوْف : بطن من العرب أحسبه من هَمْدان « 5 » . وناف البعيرُ ينوف نَوْفاً ، إذا طال وارتفع ، فهو نِياف كما ترى . وربما سُمِّي ما تقطعه الخافضة من الجارية نَوْفاً ، زعموا . ونَوْف البَكاليّ « 6 » من بني بَكال من حِمير : صاحب عليّ عليه السلام . وفن والوَفْن « 7 » ، يقال : جئت على وَفْن فلان ، أي على إثْرِه ، وليس بثَبْت . ف ن ه نفه النَّفْه ممات ، منه رجل منفَّه : ضعيف القلب ؛ نفّهتُ الرجل تنفيهاً فهو منفَّه « 8 » ، وقالوا : نُفِهَ فهو منفوه ، وليس بثَبْت . والنّافِه : المُعْيي ؛ مستعمَل صحيح . ف ن ي فين يقال : ما ألقاه إلا الفَيْنَة بعد الفَيْنَة ، أي أحياناً . ويقال أيضاً : الحِينة بعد الحِينة . نوف والنَّيِّف « 9 » : الزيادة ، من قولهم : نيَّف على السبعين ، أي زاد عليها . وأناف الجبلُ ، إذا ارتفع ، فهو مُنيف . نفي والنَّفي : مصدر نَفَيْتُ الشيء أنفيه نَفْياً . والنَّفِيّ : ما نفاه الرِّشاءُ من الماء والطين حتى ينتضح ، وما نفته الحوافرُ من الحصى وغيرِه في السير . وأنشد للمثقِّب العبديّ ( وافر ) « 10 » : كأنّ نَفِيَّ ما تُلقي يداها * قِذافُ غريبةٍ بيدَي مُعِينِ وقال آخر في نَفِيّ الرِّشاء ( رجز ) « 11 » : كأنّ مَتْنَيَّ من النَّفِيِّ * من طُول إشرافي على الطَّوِيِّ مَواقعُ الطير على الصُّفِيِّ جمع صَفاً .
--> ( 1 ) في مجاز القرآن 1 / 41 ( في شرح البقرة : 61 ) : « الفوم : الحنطة ، وقالوا : هو الخبز » . ( 2 ) الصحاح واللسان ( فوم ) ؛ ولم يأت البيت في مجاز القرآن . ( 3 ) تهذيب الألفاظ 35 ( وزاد التبريزي أنه لرجل من اليهود ) ، والمخصَّص 2 / 48 و 3 / 123 ، والعين ( ربل ) 8 / 265 و ( فأم ) 8 / 405 ، واللسان والتاج ( فأم ) . وفي الموضع الثاني من المخصَّص : . . . يدلِفون إلى فئام . ( 4 ) ط : « كأن مواضعَ . . . * . . . ينهضون إلى فئام » . ( 5 ) ذكره ابن دريد في الاشتقاق 419 . ( 6 ) بفتح الباء في الأصول ؛ وفي اللسان بكسرها ، وكذلك في التبصير ( ص 168 ) . وذكر ابن منظور « البَكّالي » بالفتح والتشديد ، عن المحدّثين . ( 7 ) بالتحريك في اللسان . ( 8 ) في هامش ل : « وقال أيضاً : ومنه اشتقاق رجل منفَّه ، أي ضعيف القلب » . ( 9 ) في اللسان : « النَّيْف والنَّيِّف ، كمَيْت ومَيِّت » . ( 10 ) ديوانه 179 ، والمفضَّليات 291 ، واللسان ( غرب ) . والبيت منسوب في ل إلى الشمّاخ ، وليس في ديوانه . وفي المصادر : . . . ما تنفي يداها . ( 11 ) الرجز للأخيل الطائي أو لرؤبة ، كما سبق ص 945 .